علي بن محمد بن المطهر العدوي ( الشمشاطي )

87

الأنوار ومحاسن الأشعار

فارس بني حنظلة ، وانهزمت تميم وأصابت تغلب نعما ونساء ، فلما انصرفت تغلب عن غزو تميم وجّه النعمان الخيل إلى نجران فأصاب أحياء من مذحج وقتل منهم خلقا ، وأصيب من بني تغلب في ذلك اليوم سبعة فوارس وأصابت بنو تغلب نعما وسبيا ثم انصرفوا . وقال النعمان بن زرعة في ذلك : تمنتنا بنو عدس بن زيد * فلم تصدق بنو عدس مناها تمنّونا غداة رحى خشاف * ومنيتنا فوارسنا شجاها رأوا جمعا فوارسه زهير * يساقون المنية من سقاها على لحق الأياطل مضمرات * كأسراب القطا شنح نساها بأيديهم قواضب مرهفات * يردّ المصطلين بها لظاها فدرنا في عجاجتها جميعا * كما دارت على قطب رحاها فظلنا نخطف النسمات خلسا * كخطف الطير باز قد علاها وضرب ما يبلّ به كليم * ببيض الهند مصقولا ظباها فغودر من سراة بني تميم * ذوو نجداتها وذوو نهاها فوارس في ملمّة كل يوم * على الأذقان مائلة طلاها ولما أن رأيت أبا شتير * يرد الخيل دامية كلاها رميت سواده بأقبّ نهد * وخيلانا تكدّس في وغاها فباء بطعنة من مالكيّ * تأزّر بالمكارم وارتداها بأسمر ما يزال له قنيص * على قبّاء تخفق أيطلاها وكان الكبش قد علمت معدّ * ومن هو عند نسبتها فتاها وقال النعمان بن عقفان : سائل فقيما بالجفار ونهشلا * ومجاشعا وبني أبان تخبر عنّا غداة رأوا فوارس تغلب * دون القصيمة في العجاج الأكدر متسرّعين إلى الهياج كأنهم * أسد الغريف على سواهم ضمّر واسأل بثعلبة بن قرة إذ ثوى * تبكي عليه مآتم من جعفر نوحى مفجّعة كأن حنينها * بعد العشاء حنين نيب حسّر غادرته جزرا ينوء بصدره * بين الفوارس ثاويا لم يقبر